شرفنى أن يخص مدونتى الدكتور جابر قميحة بهذا المقال
كلمات بلا نظام …
في الحزب … واللجنة … والنظام
بقلم الدكتور جابر قميحة
أعتقد أن القارئ في حاجة أن " أفتح " له العنوان حتى ينطلق إلى المضمون بفهم ووعي :
فكلمات بلا نظام تعني أنني كتبتها عفوا كما ترد على الخاطر ، دون ما إعداد سابق .
والحزب : هو الحزب الوطني الديمقراطي صاحب الأغلبية المدعاة .
واللجنة : هي لجنة السياسات الجمالية الحسنية المباركية التى تمسك بأزمة الأمور ، ورأيها لا يرد .
والنظام هو نظام الحكم القائم ، ومعروف أنه لا يستند إلى أسس ديمقراطية أو وطنية ، أو تخطيط متسق واضح .
وهأنذا … أقدم المواد الآتية ولا يقودني إليها إلا تداعي المعاني العفوي :
· أصحاب المناصب والحيثيات ــ وخصوصا رؤساء مجالس الإدارات الصحفية ، ورؤساء التحرير في التكية المسماة بالصحف القومية ــ مازالوا يكررون ويلحون في تبجح عجب : أننا نعيش أزهى عصور الديمقراطية … هكذا بلا تحشم أو حياء ، والمواطنون يضحكون وهم يقرأون في الأهرام ( 21 /4/2009 ) أن الذين رسموا على أرض الشوارع رسومات تصنع كلمة أونطة . علل السادة ذلك بأن الذين فعــلوا ذلــك كان لشعــورهم بأنــهم " يعيشون مناخ الحرية غير المسبوق في مصر " . وإني أسأل الكبار جدا : أين الديمقراطية الزاهية ، وأين الحرية المتدفقة وآسرى الدولة في السجون فاق في العدد آسرى إسرائيل من الفلسطينين ؟ وأين الحرية في تحويل المدنين إلى محاكمات عسكرية ؟، وأين الحرية والديمقراطية في اقتحام زوار الفجر لمساكن أصحاب الرأي وتدمير كل ما فيها ، ومصادرة ما ثقل وزنه وغلا ثمنه ؟ ثم إني أسأل هل فيكم ــ يا أصحاب التكية الصحفية القومية ــ من يرسم لنا ملامح مجتمع يعيش أظلم عهود الديمقراطية ،وأخس أنواع الحرية …حتى نعرف الفروق بينه وبين العهد المباركي الذي نعيش واقعه في حاضرنا الآن ؟
ومع ذلك لا يستحي سرايا أن يكتب في صدر " تكية الأهرام " : " …. عرفت مصر مع مبارك منذ أيام الحكم الأولى الحرية ، والمصارحة ، والواقعية ،والوطنية الصادقة : بالحرية أصبحنا شركاء في القرار، وتوحدنا مع قضايا الوطن . وبالمصارحة عرفنا حدود مشكلاتنا ، وما نواجه من أخطار . وبالواقعيةاقتحمنا التحديات واحدا تلو الآخر . وبالوطنية الصادقة تمكنا من حماية مصر ، وصيانة أمنهاومصالحها وسط مسلسل طويل من الأزمات التي أحاطت بنا ولا تزال " . الأهرام . الاثنين . 4 \ 5 \ 2009
· المواطن المصري ــ بصرف النظر عن حظه من الثقافة ــ مازال يسأل : لماذا لم يعين الرئيس مبارك نائبا له حتى الأن ؟ وإجابة الرئيس عن هذا التساؤل غير كاشفة . والمواطن المطحون مازال ينتظر الجواب الكافي الشافي .
· والمواطن يتساءل هل سيجدد الرئيس مبارك مددا أخرى بعد المدد الخمس؟ علما بأن سنوات السيد الرئيس تفوق مجموع السنوات التى قضاها في الحكم الرؤساء محمد نجيب وجمال عبد الناصر وأنور السادات ، كما تزيد على مجموع السنوات التى قضاها في الحكم الملكان فؤاد وابنه فاروق . كما أنه أطول الحكام حكما لمصر من قيام الولة العلوية حتى الآن (باستناء محمد علي باشا) . وأنا أقول إن هذه المدد المتلاحقة هي من اختراعات السيد الرئيس حسني مبارك . ولم يفكر في المد واحد من سابقيه . وأنقل للقارئ شهادة رجل لا يشك في نزاهته وضميره هو الدكتور حسب الله الكفراوي نشرها في الأهرام في عمود صلاح منتصر ونصها :
· تعليقا علي ما أشرت إليه عن تعديل المادة77 في الدستور الحالي والتي كانت تجيز أن يعيد رئيس الجمهورية ترشيح نفسه مدة أخري مما يعني قصر فترة الرئاسة علي مدتين ثم تعديل المادة عام1980 وجعلها مددا أخري, اتصل بي المهندس حسب الله الكفراوي وزير الإسكان والتعمير الأسبق وقال لي إنه توضأ قبل أن يكلمني ليدلي بشهادته أمام الله علي ماحدث بينه وبين السادات يوم4 أكتوبر عام1981 أي قبل أن يلقي ربه بيومين. وكان السادات في ذلك اليوم قد حضر افتتاح مشروعات استصلاح300 ألف فدان في النوبارية كانت صحراء ، وكستها الخضرة ، وتم توزيعها علي صغار الفلاحين, وقد انبهر السادات بالمشروع وسجل في دفتر الزيارات إعجابه بما شاهده في النوبارية الذي اعتبره أنجح مشروع تعميري زراعي.
وبعد أن انتهي الاحتفال ــ يضيف الكفراوي ــ طلب السادات أن أصحبه في طائرته الهليوكوبتر. وصعد معنا الدكتور فؤاد محيي الدين القائم بأعمال رئيس الوزراء.. وبعد أن إستقرت الطائرة في الجو أخرج السادات البايب الذي يدخنه وملأه بالتبغ ، وأخرج علبة الكبريت وأخرج منها عودا أشعله، وراح يبتلع نفسا ثم الثاني ثم نظر إلينا قائلا والله علي ما أقول شهيد: الحمد لله. الوقتي أنا اطمأنيت.. مصر الحمد لله.
حاربت وانتصرت وعملت السلام وحطت رجلها علي أول التنمية والتعمير.. اللي شفته النهاردة هو بداية الطريق ودلوقتي أنا خلصت مأموريتي.. يوم25 أبريل(1982) إن شاء الله نستلم أرضنا في سينا

























.gif)













